السيد محمد صادق الروحاني

62

زبدة الأصول

وفيه : أولا ان أصل الحكم غير مسلم إذ لم يذكروا له مدركا سوى النبوي - المتبايعان إذا اختلفا تحالفا وترادا ( 1 ) وان مقتضى حلف كل منهما على نفى قول الاخر سقوط دعواه فيكون كان لم يقع عقد بينهما ، ولكن يرد على النبوي مضافا إلى ، ضعف السند ، وعدم الانجبار بالعمل ، إذ لعل المشهور استندوا إلى وجه آخر : انه يلزم من العمل به تخصيص الأكثر لعمومه لجميع صور الاختلاف كما لا يخفى - واما الوجه الثاني ، فيرد عليه أولا : ان الحلف لا يوجب فسخ العقد وانما يكون هذه القواعد قواعد ظاهرية محكمة في صورة الشك والجهل لا مع العلم . وثانيا : ان حلف كل منهما على نفس قول الاخر انما هو في التعيين ، والا فهما متفقان على وقوع عقد بينهما فالساقط بالحلف هو التعيين ، لا أصل العقد الذي هو معلوم ومتفق عليه . وثالثا : انه لو سلم الحكم بالانفساخ فان قلنا بأنه بالتحالف ينفسخ البيع واقعا ، ويرجع كل من العوضين إلى مالكه فلا كلام ، والا فنلتزم جواز تصرف الثالث فيهما . الفرع الثالث : لو علم شخس اجمالا بجنايته أو جنابة صاحبه صح له ان يأتم به في الصلاة ، مع أنه يعلم ببطلان صلاته لجنايته أو جنابة امامه . وفيه أولا : ان المشهور بين الأصحاب عدم جواز الاقتداء في الفرض وانما أفتى جماعة منهم بالجواز ، متمسكا بأنها جنابة أسقط الشارع حكمها ، وبصحة صلاة كل منهما شرعا ، ولا دليل على اعتبار ما زاد على ذلك : وبانا نمنع حصول الحدث الا مع تحقق الانزال من شخص بعينه ، وقد أشبعنا الكلام في ذلك في الجزء الثاني من فقه الصادق وبينا فساد هذه الوجوه ، وان الأقوى هو عدم الجواز . وثانيا : انه لو سلم جواز الاقتداء يمكن ان يقال إن جوازه الاقتداء واقعا يتوقف على احراز الامام صحة صلاته ، ولو ظاهرا وان أحرز المأموم فسادها ، وعليه فلا يحصل العلم المزبور كما لا يخفى . الفرع الرابع : لو اختلفنا في أن تمليك العين الخارجية كان بالهبة ، أو بالبيع ، ولم يكن لأحدهما بينة ، وتحالفا قالوا ، يرد العين إلى مالكها الأول مع العلم التفصيلي

--> 1 - سنن البيهقي ج 5 ص 333 .